الرئيسية / التعليم / منظمة عربية لتعليم الكبار (منظمة الالكسو )

منظمة عربية لتعليم الكبار (منظمة الالكسو )

منظمة عربية لتعليم الكبار (منظمة الالكسو )

وثيقة الصلة بكل صور تخلف المجتمع، من فقر ومرض وارتفاع نسبة الوفيات خاصة بين الأطفال، والتمسك بعادات وأفكار بالية، ومظاهر الاضطراب والعنف، وانخفاض مستوى الإنتاج. لكل ذلك تحرص الدول على مكافحة الأمية بشتى السبل، وخاصة الدول النامية، حيث ترتفع نسبة الأمية، ورغبتها في اللحاق بركب الدول المتقدمة والمتطورة. ولقد كانت بوادر مكافحة الأمية مع ظهور الدين الإسلامي، فقد كانت أول آيات الذكر الحكيم نزولاً قوله تعالى : {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ } العلق، 1 ثم تكرر الأمر بالقراءة بعد آية قال تعالى: {اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ } العلق،3. مع أن القرآن الكريم نزل في زمن تفشت فيه الأمية.

وهناك العديد من الآيات البينات والأحاديث النبوية الشريفة تحث على طلب العلم والتعلم  وتبين فضل العالم على العابد، لا تخفى على القارئ.

بل إن طلب العلم في الإسلام يعد فريضة على كل مسلم، ولقد أشارت السياسة التعليمية لذلك في المادة 10 التي تنص على أن” طلب العلم فرض على كل فرد بحكم الإسلام….” ص،7

كما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل فداء الأسير بعد غزوة بدر الكبرى تعليم عشرة من أبناء المسلمين، وكان التعليم للصغار والكبار، وليس كما كان الحال في الغرب، إذ بدأ بتعليم الصغار دون الكبار، ثم بعد ذلك تنبه الغرب إلى أهمية تعليم الكبار، والتعليم المستمر لجميع أبناء المجتمع.

وتعد دار الأرقم بن أبي الأرقم بمكة المكرمة أول مدرسة لتعليم الكبار أمور دينهم، ثم برز دور المسجد في تعليم الكبار، ومن أبرزها المسجد الحرام بمكة المكرمة، والمسجد النبوي بالمدينة المنورة، والجامع الأزهر، وغيرها من المساجد بالعالم الإسلامي.

والمملكة العربية السعودية من أوائل الدول التي اهتمت بمكافحة الأمية، وتحرص على أن تربط بين تعليم الكبار وخطط التنمية، وتبذل كل وسعها في سبيل مكافحة الأمية.

منهج تعليم الكبار :

تختلف طرق تعليم الكبار عن الصغار نظرا لطبيعة المرحلة العمرية ومتطلباتها الحياتية ودورها ومسئولياتها التي تقوم بها، وعلى ذلك يكون من المهم معرفة حاجات الكبار التعليمية وأدوارهم في المجتمع من أجل إعداد مناهج موجهة وهادفة تكون مؤثرة وقابلة للتطبيق على مستوى حياتهم الواقعي.[i]يلاحظ أن تعليم الكبار لا يعني محو الأمية، لأن تعليم القراءة والكتابة للكبار تعتبر جزء من تعليم الكبار.

إن بناء منهج لتعليم الكبار لابد أن يقوم على أساس من الفهم الكامل للتصور الإعتقادي للألوهية، والكون، والإنسان، والحياة. حيث إنه بناء على فهم المتعلم لذلك التفسير الشامل و على فهمه لحقيقة مركزه في الوجود الكوني ولغاية وجوده الإنساني يتحدد منهج حياته ونوع النظام الذي يحقق هذا المنهج والفرق بينه وبين المناهج الأخرى.

من التصور الإعتقادي السابق للألوهية والكون والإنسان والحياة يمكن تحديد الأهداف الرئيسية لبرامج تعليم الكبار. ومنه ومن الأهداف المنبثقة عنه يمكن تحديد الأصول الموجهة لمحتويات منهج تعليم الكبار ولطرائق وأساليب التدريس و طرائق و أساليب التقويم والتطوير. وذلك من حيث العودة إلى منهج الأرض و تطبيقه في واقع الأرض سياسة و اقتصادا و اجتماعا و تربية و ثقافة …. إلخ – بحيث يحس الدارسون أنهم يقومون بعمل أمر الله به وفرضه وأن انشغالهم به طاعة لله و أداءهم له عبادة لأنه يساعدهم على تغيير اتجاهاتهم ومفهوماتهم.

فالكبير صانع التاريخ وظيفته في الأرض البحث فيها والتنقيب والتحليل و التفسير والإنشاء والتعمير وفق منهج الله. إن النظر إلى الكبير بهذا الشمول يجعل من أمر جسمه و عقله و وجدانه و صحته وتعليمه وعمله وترفيهه وقدراته ومهاراته وكافة الجوانب المكونة لوجوده ينبغي أن ينظر إليها في اتساق عند تصميم المنهج.

جهود منظمة الألكسو في تعليم الكبار

حذرت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الالكسو ) من خطورة ظاهرة الأمية المتفشية في العالم العربي والتي تمثل احد العقبات المعيقة للتنمية في اشمل أبعادها مشيرة إلى أن عدد الأميين في العالم العربي ناهز 70 مليون شخص مما يبعث على القلق ويدعو إلى النظر للمشكلة بجدية وحزم اكثر.

وبينت المنظمة في بيان لها بمناسبة اليوم العربي لمحو الأمية اليوم الاثنين الثامن من شهر يناير ،انه بالرغم من الجهود الحثيثة التي تبذلها الدول العربية لمحو الأمية منذ منتصف القرن الماضي فان عدد الأميين في تزايد مستمر .. مضيفة أن البيانات الإحصائية حول واقع الأمية في البلاد العربية تشير إلى أن معدل الأمية وصل إلى 6ر35 في المائة سنة 2004 م مقارنة بمعدل الأمية في العالم والذي لا يتجاوز 18 في المائة.

وأفاد الخبراء المختصون في مجال محو الأمية أن نسبة الأمية في أوساط النساء العربيات بلغت 80 في المائة مرجعين ذلك إلى ظاهرة تهميش المرأة وخاصة منها الريفية نتيجة العادات والتقاليد.

وأكدت تقديرات الخبراء أن ثلثي أولئك الذين لايملكون وسيلة للوصول إلى محو الأمية هم من النساء وهو ما يمثل: إهدارا كبيرا للطاقة البشرية، ودعت الدول العربية إلى إيلاء عناية خاصة في جهودها تجاه محو أمية المرأة لدورها المركزي في تربية الأطفال وبناء الأسرة.

وإدراكا منها بضرورة خلق عالم عربي يعي خطورة ظاهرة الأمية وانعكاساتها السلبية على الفرد والمجتمع.

 

دور منظمة الالسكو فى تعليم الكبار:

  1. تنمية التعاون الإقليمي بين المنظمات العاملة في الدول العربية في مجال التربية وتحقيق التكامل والتنسيق بين مشروعاتها.
  2. تعزيز جهود تعميم التعليم الأساسي (الإلزام) وجهود محو الأمية بكل أشكالها، وتعليم الكبار، والتعليم المستمر كذلك، والعمل على زيادة الاعتمادات المخصصة لها في الموازنات القادمة، وإعداد دراسات علمية متكاملة تتضمن بدائل مختلفة وتتناول طرائق التنفيذ وأساليب التمويل والهياكل التنظيمية، والاستعانة بالخبراء من أجل مساعدة الدول على وضع خططها الوطنية لمحو الأمية وتعليم الكبار، وتفعيل دور المنظمات الأهلية ومؤسسات الإعلام في مجال محو الأمية وتعليم الكبار في إطار العملية التعليمية وتمهينها.
  3. تعميم مرحلة التربية قبل المدرسية والعمل على إدماجها في البنية التعليمية .
  4. إعداد برامج تعليمية عربية محورها إدارة الأزمات، توجه إلى الصغار والكبار.
  5. تطوير دور المرأة وتحسين صورتها في المناهج التعليمية بما يتناسب مع دورها كشريك أساسي في التنمية البشرية .
  6. تنمية عادة القراءة لدى مختلف شرائح المجتمع، وتبني مشروعات قومية ووطنية في مجال القراءة للجميع .
  7. توجيه اهتمام خاص لذوي الاحتياجات الخاصة، من موهوبين و متخلفين، والعمل على إدماج الفئة الأخيرة في المسارات التعليمية المعتادة .
  8. تحقيق التعاون بين المؤسسات التربوية بالأقطار العربية والعمل على توحيد نتاجات التعلم في المراحل التعليمية المختلفة .
  9. تشجيع القيام بجهد عربي مشترك من أجل إعداد المخططين التربويين إعدادا متجددا، لتحقيق التفاعل اللازم بين التجارب العربية في ميدان التخطيط، وبينها وبين التجارب العالمية.
  10. تبني مفهوم الجامعة المنتجة الذي يحقق التفاعل الحقيقي مع المجتمع ويمكِّن من توفير موارد مالية إضافية للجامعة لدعم نشاطاتها المختلفة دون الإخلال بمهامها الأساسية.
  11. رصد تجارب الأقطار العربية في مجال الجامعة المفتوحة والتعلم عن بعد، وحصر مستلزمات التعليم عن بعد ومتطلبات التعليم المفتوح الواجب توفيرها لتنفيذ هذا الأسلوب من أساليب التعليم، ووضع ضوابط الجودة النوعية له.
  12. تشكيل هيئات وطنية تضطلع بمسئوليات التقويم لمؤسسات التعليم العالي على مستوى الدولة، ووضع الآليات، والمعايير والضوابط للتقويم الذاتي والخارجي، والاستفادة من خبرات المنظمة العربية لاقتراح آليات لاعتماد التقويم ـ اختياريا ـ على مستوى الوطن العربي.
  13. إيلاء الوضع التعليمي عناية خاصة لتعزيز قدرته على مواجهة تحديات الخطر الوطن العربي ، والحفاظ على العروبة.
  14. تعزيز وتطوير التعليم التقني والمهني في مجالاته المختلفة بما يتفق مع الاتجاهات العالمية المعاصرة ومتطلبات سوق العمل العربية.
  15. الالتزام بتحقيق مبدأ حق الإنسان العربي في التعليم وتكافؤ الفرص والاستمرار وتوفير برامج التعليم للجميع .
  16. وضع معايير وضوابط عمل الجامعات الخاصة في الوطن العربي، بما يضمن الجودة النوعية لها، ومراجعة هذه الضوابط والمعايير في ضوء ما تبديه الدول من ملاحظات حول نتائج ما تم تطبيقه منها، واقتراح تعديلها إذا لزم الأمر، ورصد تجارب الدول العربية وغيرها في هذا المجال.
  17. تحسين جودة التعليم بمختلف مراحله، واستخدام التقانة في التربية، والتوسع في إنتاج البرمجيات التعليمية اللازمة لعملية التعليم والتعلم، مع وضع المواصفات الفنية والتربوية والعلمية لإنتاج البرمجيات التعليمية وتحديد المعايير المناسبة لتقويمها.
  18. إنشاء شبكة عربية لتقانة المعلومات ومصادرها، تكون مركزا لتنسيق المعارف وتوحيد التوجهات، وتطوير المهارات وتبادلها بين الدول العربية، وغيرها من الدول.
  19. التعريف بالتجارب التربوية الريادية المتميزة على المستوى العربي والإسلامي والدولي وتحقيق الاستفادة منها.
  20. إنشاء مراكز لاكتشاف ورعاية الموهوبين في مختلف المجالات التربوية والتعليمية.

منظمة الالكسو تؤكد التزامها بالعمل على محاربة الامية في الوطن العربي:

اكدت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الكسو) التزامها بالعمل على تنفيذ خطة تطوير التعليم في الوطن العربي لا سيما في مجال محاربة الامية وتعزيز برامج تعليم الكبار.واوضحت المنظمة في بيان بمناسبة احياء اليوم العالمي لمحو الامية انها  وضعت مسألة محو الامية في صدارة اهتماماتها.

وشددت على ان هذه المسألة منحت حيزا هاما في خطة تطوير التعليم بالوطن العربي والتي اعتمدتها قمة رؤساء الدول العربية التي هي بصدد الانجاز.

وذكرت (الكسو) في السياق ذاته ان من اهداف هذه الخطة القضاء على ظاهرة الامية في ابعادها المختلفة تدريجيا وجعل تعليم الكبار جزءا متمما وضروريا للنظام التعليمي ولدوره في المجتمع وفي جهود التنمية المستدامة اضافة الى توسيع دور منظمات المجتمع المدني لتكون شريكة في برامج محو الامية والتعليم الاساسي.

واشارت الى ان ظاهرة الامية في الدول العربية وعلى الرغم من الجهود المبذولة وتحسن المؤشرات ما زالت محل انشغال تتطلب مزيدا من اليقظة والوعي بخطورتها.

كما اكدت مجددا على التزامها بالتعاون مع السلطات المعنية في الدول العربية والتنسيق الدائم معها من اجل توفير تعليم مستمر للجميع في الوطن العربي.

تجدر الاشارة الى ان عدد الاميين في الوطن العربي يقد بأكثر من 70 مليون شخص موزعين بنسب متفاوتة على مختلف الدول العربية وفقا لبيانات سابقة للمنظمة فيما لا يتعدى معدل الوقت المخصص للقراءة سوى دقائق معدودة للفرد الواحد بين العرب المتعلمين طبقا لدراسات ميدانية اجرتها منظمات مستقلة من المجتمع المدني.

  1. إنشاء مرصد عربي للتربية يوثق المعلومات والدراسات والتجارب الرائدة لتصبح بمثابة مرجع عربي شامل يستفيد منه جميع التربويين العرب في مختلف تخصصاتهم.
  2. دراسة إمكانية إنشاء جهاز موحد لمعادلة واعتماد الشهادات والدرجات العلمية بين الأقطار العربية .
  3. تفعيل أدوار كل المؤسسات التربوية غير النظامية وخاصة الأسرة ووسائل الإعلام في تربية الناشئة.

الموقع الرسمي للمنظمة 

المصدر: كتاب منهج تعليم الكبار: النظرية و التطبيق – د. علي أحمد مدكور – الطبعة الأولى 1416هـ، 1996م – دار الفكر العربي.

هـ.س.بولا. تعليم الكبار اتجاهات وقضايا عالمية. ترجمة عبد العزيز بن السنبل، وصالح عزب، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، تونس، 1998م، ص20.

 

عن ebtesam elsawi

شاهد أيضاً

امتحان لغة عربية الصف الثاني الابتدائي الترم الثاني ورد

امتحان لغة عربية الصف الثاني الابتدائي الترم الثاني ورد نقدم لطلبة الصف الثالث الابتدائى ​ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *