الرئيسية / التعليم / الطب الشعبي الطب البديل

الطب الشعبي الطب البديل

 الطب الشعبي الطب البديل

لماذا يطلق على الطب الشعبي الطب البديل

الطب الشعبي معروف منذ آلاف السنين وأسهم ممارسوه بقسط وافر في تحسين الصحة البشرية، ولاسيما مقدمو خدمات الرعاية الأوّلية على مستوى المجتمع وجدير بالذكر أنّ هذا الطب احتفظ بشعبيته في جميع أنحاء العالم ويشهد بذلك العديد من البلدان المتقدمة والبلدان النامية زيادة في نسبة تعاطيه منذ التسعينات على مستوى العالم.

وكان للمملكة العربية السعودية الحظ الوافر للتعرف على عدد كبير من أساليب هذه العلاجات هذه نظرا لموقعها الجغرافي ووفود الحجاج إليها من شتى البقاع لذا قامت العديد من المؤسسات الحكومية والغير حكومية بالمملكة ذات العلاقة بهذا المجال بلعب دور كبير في التوثيق العلمي والعملي لبعض هذه الممارسات ولعل من أهم هذه الجهات إدارة الطب البديل التي استحدثت قبل سنوات كإدارة  متخصصة في وزارة الصحة ثم ما لبثت هذه الإدارة أن تطورت ووفقا للقرار رقم 236 بتاريخ  10/8/1429 هـ الصادر عن مجلس الوزراء إلى مركز وطني للطب البديل والتكميلي ضمن وزارة الصحة وأسندت له العديد من المهام التي سيكون لها دور كبير في وضع الأسس العلمية والمهنية الصحيحة لمزاولة ممارسات وسائل الطب البديل بالمملكة وسيعمل على تأسيس قاعدة معلوماتية للطب البديل والتكميلي.

وفي هذا البحث سوف استعرض بإذن الله اتجاهات الأفراد نحو الطب الشعبي بالمملكة العربية السعودية في الوقت الراهن والنظرة المستقبلية لممارساته وتعليمه والتدريب عليه وتشجيع الدراسات والبحوث في مجالاته المختلفة مع إعطاء أولوية لتنظيم ممارساته وضوابطه.

ولم يقدر الطب الحديث الطب الوقائي حق قدره إلا في السنوات الأخيرة، لأن الحضارة الغربية عمليا لم تهتم إلا بصحة الجسم فقط، وكانت نتيجة ذلك: مجتمعات تعج بما تخلفه الخمر والمخدرات من أمراض، وما تنشره الفاحشة من أوبئة فتاكة، وما يتركه القلق والتوتر النفسي من اختلالات خطيرة في وظائف الجسم البشري، رغم وفرة المستشفيات والمراكز الطبية الحديثه ويذكر التقرير الشامل الذي أعدته هيئة مراكز السيطرة على الأمراض في أمريكا: إن التكاليف الطبية السنوية لعلاج أهم ستة أمراض مزمنة ( السرطان، أمراض القلب، السكتة الدماغية، أمراض الرئة المعوقة للتنفس، البول السكري وأمراض الكبد)، والتي تشكل نسبة 73% من إجمالي الوفيات على مستوى أمريكا، يبلغ مجموعها 425 بليون دولار.

ويضيف نفس التقرير أن هذه الأمراض الستة يمكن الوقاية منها إلى حد كبير وإليكم الإحصائيات المذهلة للمركز: لم ينفق على الوقاية من المرض عام 1994 سوى 287 مليون دولار، وهو ما يشكل نسبة 0,7% من إجمالي ما أنفق سنويا على الشخص الواحد في هذا البلد حوالي 1,21 دولار للوقاية من تلك الأمراض وهو مبلغ لا يكفي حتى لشراء المخزون الأسبوعي من مضادات الأكسدة المقوية لجهاز المناعة الذي يكفي شخصا واحداً.

الطب الشعبي الإسلامي:             

إننا نحن المسلمين نملك منهجا صحيا فريدا أخذت فيه جوانب الوقاية العناية والرعاية الكاملة،  فالعبادات والمحرمات والطيبات والسلوكيات الغذائية والأخلاقية جزء من المنظومة الصحية والطبية،  لقد أثبتت الأبحاث الطبية أن تشريع الطهارة والوضوء والغسل وسنن الفطرة، والصلاة والصيام، والمحرمات من الأطعمة والأشربة، والسلوك،  كالاختلاط والعلاقات غير الشرعية بين الجنسين،  لذو أثر وقائي فعال لكثير من الأمراض والعلل التي يمكن أن يتعرض لها الإنسان وتودي به للهلاك لقد جاء الإسلام العظيم لإصلاح حياتنا بوضع كليات وأسس مناهج الإصلاح في شتى مناحي الحياة،  في الاقتصاد، والسياسة، والاجتماع والصحة،  ذلك لأن الحفاظ على النفس أحد الضرورات الخمس التي حرصت الشريعة الإسلامية على تحقيقها وحفظها فوضعت منهجا صحيا شاملا يتكون من: صحة الجسم، وصحة العقل، وصحة السلوك الخلقي، والصحة النفسية وهذا ما يطمح إليه الطب المعاصر الآن، بعدما أقر بفشله في حل كثير من المشكلات الصحية، فنادي عبر منظمة الصحة العالمية لإقامة نظام طبي نموذجي يجمع بين عدة نظم علاجية ويعتمد الطب الوقائي كركيزة أساس في هذا النظام، وهذا ما تحقق في الطب النبوي منذ أربعة عشر قرنا حيث كان الطب الوقائي ركيزة هذا المنهج، كما أن المتتبع للطب العلاجي في هذا المنهج ليجده ذو خصائص فريدة أهمها: النظرة الشمولية للمريض ولأسباب المرض،  حيث ينظر إلى الجسد نظرة كلية باعتباره وحدة واحدة مترابطة وقد أشار النبي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى وهو طب إيماني كلي فالمريض المسلم يأخذ بأسباب العلاج ويدعو لنفسه ويتضرع لربه ويوقن بأن الشفاء بيده سبحانه ويتغلب على العوامل السلبية التي تعيق الشفاء مثل الخوف واليأس،  بحسن توكله وثقته بربه كما أن الدعاء للمريض من قبل المحيطين به وزيارته تساعد في تقوية إرادة المريض وطمأنته و الطب العلاجي الإسلامي باب مفتوح يستوعب كل الطرق العلاجية في الطب الحديث والبدائل الطبية، التي لا تتعارض مع الثوابت الإسلامية، ويحض على البحث عن علاجات للأمراض المختلفة، فما أنزل الله من داء إلا أنزل له دواء إلا الهرم وهو نظام طبي علاجي متكامل يجمع بين النظم الطبية التالية:

  • العلاج بالنباتات الطبية ومنها العلاج بالحبة السوداء والكمأة والسنا والحناء وغيرها.
  • والعلاج الطبيعي ومنها الحركات أثناء تأدية الصلاة والركض والسباحة وغيرها والشق المائي ممثلا في الوضوء والغسل وعلاج الحمى بالماء البارد.
  • العلاج بالغذاء متمثلاً في الصيام والحمية والأطعمة المناسبة في الصحة والمرض.
  • العلاج بالطاقات الجسدية ومنها العلاج بالحجامة والكي.
  • العلاج الروحي ممثلا في الاستشفاء بالقرآن الكريم والدعاء.
  • العلاج الجراحي ممثلا في استخدام المشرط لبط الخراريج والدمامل وما يقاس عليها من عمليات جراحية.

وهو طب أخلاقي إنساني فآداب المهنة وخلق الطبيب مقيدة بآداب وخلق الإسلام ويلتزم فيه بأحكام الحلال والحرام في المأكل والمشرب والملبس والعلاقات بين الجنسين، ويراعي فيه جانب القيم والأخلاق حيث يعلو فيه جانب القيم على الجانب النفعي ويحترم فيه جسد الإنسان حيا وميتا.

عن ebtesam elsawi

شاهد أيضاً

امتحان لغة عربية الصف الثاني الابتدائي الترم الثاني ورد

امتحان لغة عربية الصف الثاني الابتدائي الترم الثاني ورد نقدم لطلبة الصف الثالث الابتدائى ​ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *