الرئيسية / التعليم / الطب الشعبي حول العالم

الطب الشعبي حول العالم

الطب الشعبي حول العالم

 

الطب الشعبي:

يُستعمل الطب الشعبي على نطاق واسع حول العالم، ويُنظر له بعين التقدير لعدة أسباب، ففي المؤتمر الدولي لبلدان جنوب شرقي آسيا حول الطب الشعبي ، والذي عُقد في شباط/فبراير 2013 ، أعلنت الدكتورة مارغريت شان، المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية أن الأدوية العشبية التي ثبتت جودتها ومأمونيتها ونجاحها تسهم في تحقيق ضمان حصول كل الناس على الرعاية اللازمة،  وتعتبر الأدوية العشبية، والمعالجة العشبية، والممارسون للطب الشعبي هم المصدر الرئيسي للرعاية الصحية، بالنسبة لملايين البشر، بل إنها في بعض الأحيان المصدر الوحيد لهذه الرعاية، فهي رعاية قريبة من البيوت ويمكن الحصول عليها بسهولة ولا تكلف الكثير من المال،  كما أنها مقبولة ثقافياً وتثق بها أعداد كبيرة من الناس في جميع المجتمعات وبسبب يُسر تكاليف الحصول على معظم الأدوية العشبية يجعلها أكثر جاذبية في وقت ارتفعت فيه تكاليف الرعاية الصحية ارتفاعاً جنونياً، وساد فيه التقشف معظم أنحاء العالم.

لقد استطاع الطب الشعبي أن يفرض نفسه كطريقة علاجية مع الارتفاع الشرس في معدلات انتشار الأمراض غير السارية المزمنة وبغضّ النظر عن أسباب اللجوء إلى  أحضان الطب الشعبي  والتكميلي طلباً للاستشفاء فإن ما من شك كبير في أن الاهتمام به قد تنامى كثيراً وسوف يواصل تناميه على ما يظهر في مختلف أنحاء العالم.

دعم منظمة الصحة العالمية الشعبي:

إن مهمة منظمة الصحة العالمية هي المساعدة على إنقاذ الأرواح وتحسين الصحة للأفراد على مستوى العالم، وفي سياق الطب الشعبي، تكثف المنظمة جهودها في هذا المجال بالسُبل التالية:

  • تيسير إدماج الطب الشعبي في النظم الصحية الوطنية، عن طريق مساعدة الدول الأعضاء على تطوير سياساتها الوطنية في هذا القطاع
  • وضع دلائل إرشادية للطب الشعبي والتكميلي، باعتماد ونشر معايير دولية ودلائل إرشادية ومنهجيات تقنية للبحوث في مجالات المنتجات والممارَسات والممارِسين.
  • حفز البحوث الاستراتيجية في الطب الشعبي والتكميلي، من خلال تقديم الدعم لمشروعات البحوث الإكلينيكية حول سلامته وفعاليته.
  • الدعوة إلى الاستعمال الرشيد للطب الشعبي والتكميلي من خلال تعزيز استعماله على الأساس القائم على البينة.
  • التوسط في نقل المعلومات الخاصة بالطب الشعبي وذلك من خلال القيام بدور المركز لتيسير تبادل المعلومات.

            تطور استراتيجية منظمة الصحة العالمية في الطب الشعبي (2014 – 2023)

و يقصد من هذه الوثيقة توفير المعلومات، والوسط أو السياق، والتوجيه والدعم الرسمي لسياسات، ومخططي الخدمات الصحية، واختصاصي الصحة العمومية، وهيئات الطب الشعبي ، وغير ذلك من الجهات التي تهتم بالطب الشعبي ويشمل ذلك المنتجات والممارَسات والممارِسين، وهي تتناول قضايا تتصل بتقييم وتنظيم وإدماج الطب الشعبي ، كما تتصل باستغلال قدرة هذه الأمور على أن تعود بالفائدة على صحة الأفراد.

وتشتمل استراتيجية منظمة الصحة العالمية في الطب الشعبي(2014 – 2023) تحديثاً وتعزيزاً لإطار العمل في المجالات التالية:

  • استراتيجية منظمة الصحة العالمية في الطب الشعبي (2002- 2005) أول وثيقة استراتيجية أُعدَّت في تاريخ المنظمة في مجال الطب الشعبي.
  • الفصول والأبواب الخاصة بالطب الشعبي من استراتيجية المنظمة للأدوية (2004 – 2007)
  • مكونات الطب الشعبي في استراتيجية المنظمة للأدوية (2008 – 2013)

وتضُم الاستراتيجية الجديدة مراجعة للمساهمة التي يمكن أن يقدمها الطب الشعبي  والتكميلي للصحة، ولاسيما في مجال إيتاء الخدمات الصحية، كما أنها تحدد الإجراءات ذات الأولوية، للفترة الممتدة حتى عام 2023، وهذه الاستراتيجية إنما جاءت استجابة استباقية وفعالة لقرار جمعية الصحة العالمية حول الطب الشعبي وهو القرار الذي يشجع الدول الأعضاء على

اعتبار الطب الشعبي  جزءاً هاماً من النظام الصحي، كما ينطلق من العمل الذي نص عليه إعلان بيجين، الصادر من مؤتمر المنظمة حول الطب الشعبي  عام 2008 وتمثل الاستراتيجية الجديدة وثيقة هامة للدول الأعضاء، وللمعنيين بالأمر، وللمنظمة، عند إدراج الطب الشعبي  والتكميلي في سياق النظم الصحية للبلدان الأعضاء، وتبرز هذه الاستراتيجية وجوه التقدم في بحوث وتطوير الطب الشعبي  والتكميلي، وتعترف بالخبرات المكتسبة أثناء تنفيذ استراتيجية المنظمة في عام 2002 واستراتيجيات المنظمة المذكورة آنفاً في مجال الطب الشعبي  2005 مدى الحاجة إلى استراتيجية جديدة ترى المنظمة ودولها الأعضاء أن من الأهمية بمكان تحديث الاستراتيجية وإغناءها في هذا الوقت بالذات لأسباب عدة هي:

1- التحديث المتواصل للطب الشعبي :

لايزال عامة الجمهور والمستفيدون من الرعاية الصحية في جميع أنحاء العالم يجعلون الطب الشعبي  والتكميلي في عداد خياراتهم الصحية وهذا بدوره يحمل الدول الأعضاء على دعمهم في اتخاذ قراراتهم المستنيرة حيال هذه الخيارات.

2- تنامي الأهمية الاقتصادية للطب الشعبي  والتكميلي

يتنامى الطب الشعبي والتكميلي وتتسع دائرته، ولاسيما فيما يتصل بالمنتجات التي يتم شراؤها شخصياً أو عن طريق شبكة الإنترنت. ولقد أصبح قطاع الطب الشعبي  والتكميلي يلعب دوراً بارزاً في التنمية الاقتصادية لعدد من البلدان وفي الوقت نفسه، ومع انتشار القيود والعقبات المالية على الصعيد العالمي، يمكن لاستعمال الطب الشعبي لأغراض تعزيز الصحة، والرعاية الصحية الذاتية، والوقاية من الأمراض أن يؤدي إلى تخفيض فعلي في تكاليف الرعاية الصحية.

3- الطابع العالمي للطب الشعبي:

إن منتجات الطب الشعبي وممارَساته في أحد الأقاليم، تستعمل في جميع أنحاء العالم لاستكمال عملية إيتاء خدمات الرعاية الصحية، الأمر الذي يجعل من الطب الشعبي  والتكميلي بحق ظاهرة عالمية وهذا بدوره يتطلب وجود مستوى جديد من التعاون فيما بين الدول الأعضاء مع استمرار هذا القطاع في السعي إلى تحديد ودعم سبل الوصول إلى المنتجات والممارَسات المأمونة.

4- تباين مستويات التعليم والاعتماد والقوانين والتشريعات الخاصة بالممارَسات والممارِسين، تبايناً كبيراً

في عالم تتزايد فيه الصبغة العالمية يتحرك الأفراد بحرّية من بلد إلى بلد التماساً للعيش والعمل. وفي ضوء هذا الاتجاه يقتضي الأمر وجود فهم أفضل من قِبَل ممارسي الطب الشعبي  والتكميلي لضمان توافر التناسق المهني والمأمونية المهنية.

5- الفتوح الأخيرة في بحوث وتنمية الطب الشعبي:

تحققت منذ إطلاق استراتيجية منظمة الصحة العالمية في الطب الشعبي (2002- 2005) فتوح مهمّة فيما يُعرف عن الطب الشعبي يداً بيد مع تطور المعايير والدلائل الإرشادية التقنية لعملية إيتاء الخدمات الصحية المنظمة.

6- الملكية الفكرية

مع تزايد شيوع استعمال الطب الشعبي أصبح من الأهمية بمكان إيجاد نوع من التوازن بين الحاجة إلى حماية حقوق الملكية الفكرية للشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية وتراثها في مجال الرعاية الصحية، مع ضمان تيسير الحصول على خدمات الطب الشعبي  والتكميلي ورعاية البحوث والتنمية والابتكار وينبغي لأي إجراء في هذا السبيل أن يتم بمقتضى الاستراتيجية العالمية وخطة العمل، المعنيتين بالصحة العمومية والابتكار، والملكية الفكرية

7- إدماج الطب الشعبي  والتكميلي في النظم الصحية

نظراً لتزايد الإقبال على خدمات الطب الشعبي  والتكميلي، نشأت الحاجة إلى توثيق إدماج هذه الخدمات في صلب النظم الصحية. وعلى راسمي السياسات والمستهلكين (المستفيدين) معاً أن يفكروا في كيفية جعل الطب الشعبي  والتكميلي يؤدي إلى تحسين خبرة المرضى وصحة الجمهور عامةً، وثمة أمور لها أهميتها، كمسألة تيسير الحصول على الخدمات، والقضايا المتصلة بصحة الجمهور والسكان بعامة، تقتضي التصدي لها ومعالجتها.

وتشمل وثيقة هذه الاستراتيجية على استعراض للتقدم المحرز في مختلف أنحاء العالم منذ بدء في عام 2002 ، بما في ذلك إبراز النجاحات العمل باستراتيجية المنظمة في الطب الشعبي  لعام  2005 والتحديات المستجدة، وتهيئ إطاراً للعمل خلال العقد القادم، الأمر الذي سيعزز من مكانة الطب الشعبي  والتكميلي على الصعيد العالمي.

 

 

عن ebtesam elsawi

شاهد أيضاً

امتحان لغة عربية الصف الثاني الابتدائي الترم الثاني ورد

امتحان لغة عربية الصف الثاني الابتدائي الترم الثاني ورد نقدم لطلبة الصف الثالث الابتدائى ​ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *