الرئيسية / الاسرة والطفل /  البيئة الأسرية و النمو الاجتماعي للطفل :اهتمام الوالدين بالامور الأسرية

 البيئة الأسرية و النمو الاجتماعي للطفل :اهتمام الوالدين بالامور الأسرية

 البيئة الأسرية و النمو الاجتماعي للطفل :اهتمام الوالدين بالامور الأسرية

 البيئة الأسرية و النمو الاجتماعي للطفل :اهتمام الوالدين بالامور الأسرية
البيئة الأسرية و النمو الاجتماعي للطفل :اهتمام الوالدين بالامور الأسرية

يجمع علماء النفس و التربية على أن الطفولة من أهم المراحل في تشكيل شخصية الإنسان، و أكثرها تأثيراً في حياته العامة، و لاسيما تلك المرحلة التي يعيشها في كنف أسرته، حيث يجب أن تؤمن له متطلبات النمو السليم من الجوانب الجسدية و الانفعالية و الأخلاقية و الاجتماعية لذلك البيئة الأسرية تؤثر على النمو الاجتماعي للطفل .

و من هنا تكتسب العلاقات الانفعالية / الاجتماعية التي تربط الطفل بأسرته، أهمية خاصة في تحديد معالم شخصيته الاجتماعية، وفق المعايير والقيم السائدة في المجتمع. و هذا يتطّلب إحاطة الطفل بالرعاية و الحب، و التعامل معه بسلوك اجتماعي سليم، بما يحّقق النمو الإيجابي و التوافق في عملية الضبط الاجتماعي في السلوك الداخلي والخارجي. لأن عملية النمو الاجتماعي “عملية معّقدة، متشابكة، و مستمرة، محورها الرئيس هو الشخص نفسه، و تأهيله لخوض الحياة في المجتمع” (الجسماني، 129 ،1994)

فالنظام الأخلاقي / الاجتماعي عند الإنسان، يستمد أصوله وقيمه من النشاطات والممارسات السلوكية التي يعيشها في مراحل طفولته، ولاسيما في السنوات الأولى، حيث يقوم الوالدان بتوجيهه إلى معايير السلوك الصحيح والالتزام بها، فيتعّلم ما هو الصواب وما هو الخطأ في سلوكه، ويكتسب بالتدريج القدرة على تنظيم سلوكه وفي المعايير المقبولة اجتماعياً.

وهذا يتطّلب اهتمام الوالدين بالامور الأسرية التالية:

  1.  توفير الجو النفسي/ الاجتماعي، وإشباع حاجات الطفل إلى التقبل والرعاية والحب والاحترام، مما يسهل عملية النمو السوي للشخصية.
  2.  الاهتمام بتقوية العلاقة بين الوالدين و الطفل، و تنمية الضبط الذاتي و التوجيه الشخصي للسلوك. و تعويده رؤية الأغراب ومجالستهم.
  3.  العمل على تنمية الضمير و السلوك الخلقي عند الطفل، و تنمية ثقته بنفسه و تشجيعه على تحمل المسؤولية.
  4. الابتعاد عن أساليب التسّلط والسيطرة والقهر، مقابل الثبات والاستقرار في معاملة الطفل. (عباس، 37 ،1997)

و بذلك تتطور قدرة الطفل على التواصل الاجتماعي يوماً بعد يوم، حيث يتطور نموه العقلي و الفيزيولوجي، مع تطور نموه الاجتماعي عن طريق التواصل الاجتماعي، سواء بالحوار مع الأطفال أم باللعب معهم؛” فالنمو الاجتماعي مصاحب لأشكال النمو الأخرى، و هو بالتالي عامل مهم في عملية تنمية شخصية الطفل، و توازنها وتكاملها” .(Harman, 1991,110)

فالطفل يتقبل كلّ جديد، و يقّلد الكبار و يتمّنى أن يكون مثلهم، فتراه يلعب دور الأب/ الأم، أو الشرطي، أو الطبيب، أو المعّلم.. و غيرها من الأدوار التي يتعرف العالم الاجتماعي من خلالها. و لكن تبقى دائرة الطفل الاجتماعية الأساسية في مجال الأسرة، حيث يميل أحياناً إلى الاستقلالية و الاعتماد على الذات، و أحياناً أخرى يلجأ إلى الاعتماد على الآخرين. و ما بين هذا و ذاك، يبرز دور البيئة الأسرية في بلورة النمو الاجتماعي للطفل، و تأهيله للحياة الاجتماعية الواسعة .

المراجع :

  1. عباس، ناديا ( 1997 ) تطورات الطفل الاجتماعية، دار الفكر العربي، بيروت.
  2.  عبد الكافي، اسماعيل عبد الفتاح ( 2005 ) موسوعة نمو وتربية الطفل، مركز الإسكندرية للكتاب، الإسكندرية.

 

تأثير الطلاق على الأبناء

مظاهر النمو فى مرحلة الرشد

عن ebtesam elsawi

شاهد أيضاً

مفهوم التفكك الأسري

مفهوم التفكك الأسري يرتبط التفكك الأسري بالفتور العاطفي بين الزوجين، وعدم الأنسجام بينهما والتبلد العاطفي، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *